ابن أبي شيبة الكوفي
582
المصنف
أعمارنا ، إنه ليس بك بأس ، قال : أي يرفأ ، ويحك ، اسقني ، فجاءه بقدح فيه نبيذ حلو فشربه ، فألصق رداءه ببطنه ، قال : فلما وقع الشراب في بطنه خرج من الطعنات ، قالوا : الحمد لله ، هذا دم استكن في جوفك ، فأخرجه الله من جوفك ، قال : أي يرفأ ، ويحك ، اسقني لبنا ، فجاء بلبن فشربه فلما وقع في جوفه خرج من الطعنات ، فلما رأوا ذلك علموا أنه هالك ، قالوا : جزاك الله خيرا ، قد كنت تعمل فينا بكتاب الله وتتبع سنة صاحبيك ، لا تعدل عنها إلى غيرها ، جزاك الله أحسن الجزاء ، قال : بالامارة تغبطونني ، فوالله لوددت أني أنجو منها كفافا لا علي ولا لي ، قوموا فتشاوروا في أمركم ، أمروا عليكم رجلا منكم ، فمن خالفه فاضربوا رأسه ، قال : فقاموا وعبد الله بن عمر مسنده إلى صدره ، فقال عبد الله : أتؤمرون وأمير المؤمنين حي ؟ فقال عمر : لا وليصل صهيب ثلاثا ، وانتظروا طلحة ، وتشاوروا في أمركم ، فأمروا عليكم رجلا منكم ، فإن خالفكم فاضربوا رأسه ، قال : اذهب إلى عائشة فاقرأ عليها مني السلام ، وقل : إن عمر يقول : إن كان ذلك لا يضر بك ولا يضيق عليك فإني أحب أن أدفن مع صاحبي ، وإن كان يضربك ويضيق عليك فلعمري لقد دفن في هذا البقيع من أصحاب رسول الله ( ص ) وأمهات المؤمنين من هو خير من عمر ، فجاءها الرسول فقالت : إن ذلك لا يضر ولا يضيق علي ، قال : فادفنوني معهما ، قال عبد الله بن عمر : فجعل الموت يغشاه وأنا أمسكه إلى صدري ، قال : ويحك ضع رأسي بالأرض ، قال : فأخذته غشية فوجدت من ذلك ، فأفاق فقال : ضع رأسي بالأرض ، فوضعت رأسه بالأرض فعفره بالتراب فقال : ويل عمر وويل أمه إن لم يغفر الله له ، قال محمد بن عمرو : وأهل الشورى : علي وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف . ( 45 ) ما جاء في خلافة عثمان وقتله ( 1 ) حدثنا ابن إدريس عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال : حججت في إمارة عمر فلم يكونوا يشكون أن الخلافة من بعده لعثمان . ( 2 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن سنان قال : قال عبد الله حين استخلف عثمان : ما ألونا عن أعلانا ذا فوق .
--> ( 45 / 2 ) سبق ذكره وشرحه في كتاب الفضائل .